مالك، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال: كان رسول الله ﷺ يعتكف في العشر الأوسط من شهر رمضان، فلما [كان] (¬١) ليلة إحدى وعشرين ليلة، وهي الليلة التي كان يخرج في صبيحتها من اعتكافه قال: «مَنِ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ؛ - قال: -[فَأُرِيتُ] (¬٢) هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، - قَالَ: - وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي صَبِيحَتِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ»؛ فَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ - وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ -، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ. قال أبو سعيد ﵁: فَأبْصَرَتْ عَيْنَاي رسول الله ﷺ اِنصَرَفَ علينا وعلى [جَبْهَتِه وَأَنْفِه] (¬٣) أَثَرُ الماء والطِّينِ في صَبِيحة إحدى وعشرين (¬٤).
• قوله: (على عريش) أي: [مَبْنِيًّا] (¬٥) على سَقْفٍ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ. و (وكف المسجد) أي: قَطَر الماءُ مِنْ سَقْفِه وسال.
فصل
١٨١٥ - أخبرنا أبو القاسم الواحدي، أخبرنا عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو الفضل عبَّاد بن عيسى الدينوري بها، حدثنا أبو محمد عبد الله بن حمدان بن وهب، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا عبد العزيز بن أبان، حدثنا سفيان الثوري، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا سَلِمَ رَمَضَانُ سَلِمَتِ السَّنَةُ، وَإِذَا سَلِمَتِ الْجُمُعَةُ سَلِمَتِ الْأَيَّامُ» (¬٦).