لما كان أول ليلةٍ من رمضان [قام] (¬١) رسول الله ﷺ وأَثْنَى على الله، وقال: «أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كَفَاكُمُ اللهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْجِنِّ، وَوَعَدَكُمُ الْإِجَابَةَ وَقَالَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]، أَلَا وَقَدْ وَكَّلَ اللهُ بِكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ سَبْعَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَلَيْسَ بِمَحْلُولٍ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ، أَلَا وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ مُفَتَّحَةٌ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ [إِلَى آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ] (¬٢)، أَلَا وَالُّدَعاءُ فِيهِ مَقْبُولٌ» حتى إذا كان أول ليلة من العشر شَمَّرَ وَشَدَّ الْمِئزَر، [وبَرَزَ] (¬٣) مِنْ بيته واعتَكَفَهُنَّ وأحيا الليل. قلنا: وما يعني شَدَّ المِئزَر؟ قال: كان يَعْتَزِلُ النِّسَاء فِيهِنَّ (¬٤).
١٨٣٧ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الله القيسي، أخبرنا الفضل بن عبد الله بن مسعود، حدثنا مالك بن سليمان، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي عبد الله الشامي، عن تميم ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «خَمْسٌ مَنْ أَتَى بِهِنَّ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ: صَلَاةُ خَمْسِكُمْ، وَصَوْمُ شَهْرِكُمْ، وَحَجُّ بَيْتِكُمْ، وَأَدَاءُ زَكَاتِكُمْ، وَطَاعَةُ وُلَاةِ أَمْرِكُمْ؛ وَخَمْسٌ مَنْ أَتَى بِهِنَّ لَمْ يُحْجَبْ عَنِ الْجَنَّةِ،: اَلنَّصِيحَةُ للهِ، وَالنَّصِيحَةُ لِكِتَابِ اللهِ، وَالنَّصِيحَةُ لِأَنْبِيَاءِ اللهِ، وَالنَّصِيحَةُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّصِيحَةُ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ» (¬٥).