ولا كِتَّان ولا كُرسُف (¬١) ولا صوف. قلنا: سبحان الله، فمن أي شيء كان؟ قال: إنْ كان سَدَاهُ من شَعرٍ، وإن [كان] (¬٢) لُحْمَتُهُ [لمن] (¬٣) وَبَرِ الإبل - فأَحَسَّت نفسي أن يكون أتى بعض نسائه، فقمت ألتمسه في البيت، فوقعت يدي على قدميه وهو ساجد، فحفظت من دعائه وهو يقول: «سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي، وَآمَنَ [بِكَ] (¬٤) فُؤَادِي، أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعَمِ، وَأَعْتَرِفُ لَكَ بِالذَّنْبِ، ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ». قَالَتْ: فَمَا زَالَ قَائِمًا وَقَاعِدًا حَتَّى أَصْبَحَ وَقَدِ اصْفَرَّتْ قَدَمَاهُ، فَإِنِّي لَأَغْمِزُهَا وأقول: بأبي أنت [وأمي] (¬٥) أليس قد فعل الله بك، أليس، أليس؟ قال: «يَا عَائِشَةُ، أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا، هَلْ تَدْرِينَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ؟» قلت: وما فيها؟ قال: «فِيهَا يُكْتَبُ كُلُّ مَوْلُودٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَفِيهَا يُكْتَبُ كُلُّ مَيِّتٍ، وَفِيهَا تُنَزَّلُ أَرْزَاقُهُمْ، وَفِيهَا تُرْفَعُ أَعْمَالُهُمْ». قلت: يا رسول الله، [ما] (¬٦) أحد يدخل الجنة إلا برحمة الله؟ قال: «لَا» (¬٧) قلت: ولا أنت؟ قال: «وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ [مِنْهُ بِرَحْمَةٍ] (¬٨)»؛ ومسح يده على هامته إلى وجهه (¬٩).
Kitab: At-Targhibu wat-Tarhib · Pengarang: إسماعيل التيمي الأصبهاني
Baca Juz 3, halaman 226
Rujukan halaman ini: الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة، ج 3، ص 226 (SanadKitab #1501, hlm. urut 1458)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.