مؤذن دمياط، وكان شيخا صالحا-، عن واهب بن عبد الله الكعبي، عن عبد الله بن عمرو ﵁، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ خُبْزًا حَتَّى يُشْبِعَهُ، وَسَقَاهُ حَتَّى يَرْوِيَهُ بَعَّدَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ» (¬١).
[باب] (¬٢) الترغيب في طاعة الخلفاء وولاة [الأمر] (¬٣)
٢٠٨٦ - قال بعض العلماء: نِعَم الله ﷿ على عباده لا تحصى؛ قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤] فمِن نِعَمه ما تفرَّد بها ومنها ما جعل بينه وبين المُنْعَم عليه وسائط وأوجب ﷿ حق الوسائط، فأول ذلك الرسل والأنبياء صلوات الله عليهم؛ أوجب الإيمان بهم والطاعة لهم، [فقال] (¬٤): ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال: ٢٠] فهُم الوسائط فيما بين الله وبين خلقه في الدعاء إليه، والسُّفراء بينه وبينهم في البلاغ عنه.
وأوجب حق الوالدين بقوله: ﴿اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤] إذ جعلهما سبب الإيجاد.
وأوجب حق العلماء إذ جعلهم سببا لما علمهم، والمعلِّم في الحقيقة هو الله