لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ، فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ»، ثم تلا: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ [هود: ١٠٢] (¬١).
٢٠٩٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، [حدثنا] (¬٢) محمد بن الحسين الدقاق، حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، حدثنا عبيد بن سعيد، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵁؛ أن مَلِكًا من الملوك خرج يسير في مملكته وهو مستخفٍ مِنْ الناس حتى نزل على رجل له بقرة فراحت عليه تلك البقرة فحُلِبت؛ فإذا حلابها مقدار (¬٣) ثلاثين بقرة، فحدَّث الملك نفسه أن يأخذها، فلما كان [كالغد] (¬٤) غدت البقرة إلى مرعاها، ثم راحت فحلبت فنقص لبنها على النصف وجاء مقدار حلاب خمس عشرة بقرة، فدعا الملك صاحب منزله، [فقال] (¬٥): أخبرني عن بقرتك، أرعت اليوم في غير مرعاها بالأمس وشربت [من] (¬٦) غير مشربها بالأمس؟ فقال: ما رعت في غير مرعاها بالأمس ولا شربت في غير مشربها بالأمس. فقال: ما بال حلابها على النصف؟! [قال] (¬٧): أرى الملك هَمَّ بأخذها فنقص لبنها؛ فإن الملك إذا ظلم أو هَمَّ بالظلم ذهبت البركة. قال: وأنت [من أين] (¬٨) يعرفك الملك؟ قال: هو ذاك كما قلت لك. قال: فعاهد الملك ربه ﷿ في نفسه أن لا يظلم ولا يأخذها ولا يملكها ولا تكون في ملكه أبدا؛