ساعدة من الأنصار فأتاه الساعدي يتقاضاه فأمر رسول الله ﷺ بلالا أن يقضيه فأعطاه تمرا دون تمره فرَدَّه، فقال بلال: ترده على رسول الله؟ فقال: نعم، ومن أحق بالعدل من رسول الله؟ فقال رسول الله: «صَدَقَ، وَمَنْ أَحَقُّ بِالْعَدْلِ مِنِّي» واكتحلت عين رسول الله بدموعه، ثم قال: «لَا قَدَّسَ اللهُ أُمَّةً لَا يَأْخُذُ ضَعِيفُهَا حَقَّهُ مِنْ شَدِيدِهَا وَهُوَ غَيْرُ مُتَعْتَعٍ»، ثم قال: «يَا خَوْلَةُ عِدِيهِ وَاقْضِيهِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ غَرِيمٍ يَرْجِعُ مِنْ عِنْدِ [غَرِيمٍ] (¬١) رَاضِيًا إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُّ الْأَرْضِ وَنُونُ الْبِحَارِ، وَلَا غَرِيمٌ يَلْوِي غَرِيمَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا كُتِبَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ ذَنْبٌ» (¬٢).
• قوله: «غير متعتع» أي: من غير مشقة، و «يلوي» أي: يمطل، و «الغريم»: يقع على الذي [له] (¬٣) الدين وعلى الذي عليه الدين.
٢١١٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا سمويه، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا أبو الزبير، عن جابر ﵁، قال: اقتتل غلامان غلام من المهاجرين