قال: أخبرني أبي أن أبا [مُراوح] (¬١) الغفاري أخبره أن أبا ذر ﵁ أخبره أنه سأل رسول الله ﷺ: أي العمل أفضل؟ قال: «إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ». قال: فأي الرقاب أفضل؟ قال: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا». قال: أرأيت إن لم أفعل؟ قال: «تُعِينُ صَانِعًا، [أَوْ] (¬٢) تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ». قال: أرأيت إن ضعُفت. قال: «تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ» (¬٣).
قيل: (الأخرق): الذي لا يحسن كسبا ولا صنعة.
٢٢٢٥ - قال: وحدثنا أبو حفص البجيري، حدثنا عبد الجبار، حدثنا سفيان، حدثنا صالح بن حي، قال: سمعت رجلا من أهل خراسان يقول للشعبي: يا أبا عمرو، إنَّا نقول إذا أعتق الرجل الأَمَة ثم تزوجها: فهو كالراكب بدنته. فقال: حدثني أبو بردة، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: «أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا؛ فَلَهُ أَجْرَانِ» (¬٤) خذها بغير شيء، فقد كان الرجل يرحل في أهون منها إلى المدينة.