مُنِعُوا قَطْرَ السَّمَاءِ، وَلَا نُقِصَ الْمِكْيَالُ وَالْمِيزَانُ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَجَوْرِ الْسُلْطَانِ، وَلَا نَقَضُوا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ إِلَّا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ حَتَّى يَنْزَعُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَلَا تَحَيَّرُوا فِي كِتَابِ اللهِ إِلَّا جَعَلَ اللهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ». ثم قال: فحدث بهذا الحديث معاذ ﵁ فقال: كيف أنتم إذا نزلت بكم خصال خمس؟ قالوا: نشدناك بالله يا أبا عبد الرحمن ما هن؟ قال: هراقة الدم بغير حله، وإعطاء المال على أن يَكذب ويَفْجُر، وأن يشك الرجل في دينه، وإذا كانت الإمارات مواريث (¬١).
فصل
٢٣٤٥ - أخبرنا محمد بن أبي طاهر الخرقي، أخبرنا الفضل بن عبيد الله، أخبرنا أبو محمد بن حيان، حدثنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا الربيع بن صبيح، عن يزيد هو: الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ لِلشَّيْطَانِ كُحْلًا، وَلَعُوقًا، وَنَشُوقًا، فَأَمَّا لَعُوقُهُ فَالْكَذِبُ، وَأَمَّا نَشُوقُهُ فَالْغَضَبُ، وَأَمَّا كُحْلُهُ فَالنَّوْمُ» (¬٢).
قال الربيع: وكان يزيد يفسره ويقول: أما كحله: فإنه يأتي أحدكم وهو في