النظافة. وقوله: (من سفه الحق) أي: من أنكر الحقَّ، قال بعض علماء السلف: التواضع قبول الحق. و (غمص الناس) أي: احتَقَرهم ولم يُبال بهم. [وقوله: (أن يريح ريحها) - بفتح الياء وضمها - أي: أن يجد ريحها] (¬١).
٢٣٥٧ - قال: وحدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا الرمادي، حدثنا سفيان، عن داود بن شابور، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، قال: وحدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن عمرو، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: «يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُورَةِ النَّاسِ يُغْشِيهِمُ الصَّغَارُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَيُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي النَّارِ يُقَالُ لَهُ بَوْلَسْ، وَيُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ» (¬٢).
٢٣٥٨ - قال: وحدثنا أبو مسلم [الكشي] (¬٣)، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا [عمر] (¬٤) بن يونس اليمامي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني محمد بن القاسم، عن عبد الله بن حنظلة قال: رأيت عبد الله بن سلام ﵁ في السوق وعلى رأسه حزمة حطب. قال: فقيل له: أتفعل هذا وقد أغناك الله عنه؟! فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ». فأحببت أن أترك الكبر (¬٥).