[الحج: ٦٧] أي: لا يُجَادلُنَّك، وفي الحديث: «مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ» أي: أُجَاذَبُ قِراءَتَها؛ كأنَّهُم جَهَروا بالقِراءَة فشَغَلُوه.
٢٣٦٢ - أخبرنا [أحمد بن] (¬١) عبد الغفار بن أشتة، أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر، حدثنا أبو الشيخ، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا سهل بن بحر السكري، حدثنا عمرو بن منصور، حدثنا أبو هلال، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «اِخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ إِنَّمَا يَدْخُلُهَا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسُقَّاطُهُم، وَقَالَتِ [النَّارُ] (¬٢): يَا رَبِّ، إِنَّمَا يَدْخُلُهَا الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ. [٣١٢/ ب فَقَالَ: أَنْتِ رَحْمَتِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَأَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا؛ فَأَمَّا الْجَنَّةُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَإِنَّ اللهَ يُنْشِئُ لَهَا مَا شَاءَ. وَأَمَّا النَّارُ فَيُلْقَى النَّاسُ فِيهَا [وَتَقُولُ] (¬٣): هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَمْتَلِئُ [وَيَنْزَوِي] (¬٤) بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطْ، قَطْ» (¬٥).
قوله: (وسقاطهم) أي: الذين يسقطون من أعين الأغنياء، و (القدم): صفة من صفات الله تعالى يجب الإيمان به والتسليم له، [وترك] (¬٦) التصرف فيه بالفكر والعقل. [قال السلف: أَمِرُّوها] (¬٧) كما جاءت. وقوله: (قط قط) أي: حَسْب حَسْب.