فأخذ حصاة من الأرض فقال: زنة هذا من الورع تُدْخِلُهُ قلبك خير لك من صلاة أهل الأرض. قال: زِدْني. قال: [كما تُحِبُّ أن يكون الله لك غدًا فكُنْ له اليوم] (¬١) (¬٢).
٢٤٨٨ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني القاسم بن هاشم، حدثني علي بن عياش، حدثنا عتبة بن ضمرة بن حبيب، عن أبيه قال: لا [يُعجِبَنَّكم] (¬٣) كثرةُ صلاة امرئ ولا صيامه، ولكن انظروا إلى وَرَعِه فإنْ كان وَرِعًا مع ما رزقه الله من العبادة فهو عبد الله حقا (¬٤).
٢٤٨٩ - أخبرنا عاصم بن الحسن، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن محمد الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثني يحيى بن بسطام قال: قلت لجار لضيغم سمعت أبا مالك يذكر من الشعر شيئا؟ قال: ما سمعته يذكُر إلا بيتا واحدا. قلت: ما هو؟ قال:
قد [يحبس] (¬٥) الورع التقي لسانه … حذر الكلام وإنه لمفوه (¬٦)