رسول الله ﷺ: «أَكْرِمُوا الْخُبْزَ وَلَا تُضَيِّعُوهُ؛ فَإِنَّهُ مَا ضَيَّعَهُ قَوْمٌ إِلَّا ابْتَلَاهُمُ اللهُ تَعَالَى بِالجُوعِ» (¬١).
باب في الترهيب من إهانة المؤمن وإهانة غيره من خلق لله
٢٠٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الحسن بن يحيى الخشني، عن صدقة الدمشقي، عن هشام الكناني، عن أنس بن مالك - ﵁ عن النبي ﷺ، عن جبريل، عن ربه ﵎، قال: «مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا، فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ، وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ مَا تَرَدَّدْتُ فِي قَبْضِ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ؛ وَلَا بُدَّ مِنْهُ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَنَفَّلُ لِي حَتَّى أُحِبَّهُ، وَمَنْ أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعًا وَبَصَرًا وَيَدًا وَمُؤَيِّدًا، دَعَانِي فَأَجَبْتُهُ، وَسَأَلَنِي فَأَعْطَيْتُهُ، وَنَصَحَ لِي فَنَصَحْتُ لَهُ، وَإِنَّ مِنَ عِبَادِي لَمَنْ لَا يَصْلُحُ [لَهُ] (¬٢) إِلا الْغِنَى؛ لَوْ أَفْقَرْتُهُ أَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي ا [لْمُؤْمِنِينَ] (¬٣) لَمَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا الفَقْرُ؛ لَوْ بَسَطتَّ لَهُ أَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ [عِبَادِي] (¬٤) لَمَنْ يُرِيدُ بَابًا مِنَ العِبَادَةِ فَأَكُفُّهُ عَنْهُ لِأَن لَا يَدْخُلَهُ الْعُجْبُ فَيُفْسِدُهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الصِّحَّةُ، وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ