وَحَنَيْتُ ظَهْرَكَ، وَلِمَ فَعَلَ إِخْوَةُ يُوسُفَ بيوسف مَا فَعَلُوا؟ قَالَ: لا. قال: [إنَّهُ] (¬١) أَتَاكَ يَتِيمٌ مِسْكِينٌ وَهُوَ صَائِمٌ جَائِعٌ، وَذَبَحْتَ أَنْتَ وَأَهْلَكَ شَاةً فَأَكَلْتُمُوهَا، وَلَمْ تُطْعِمُوهُ، وَيَقُولُ: إِنِّي لَمْ أُحِبَّ مِنْ خَلْقِي شَيْئًا حُبِّي الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ. فَاصْنَعْ طَعَامًا وَادْعُ الْمَسَاكِينَ». قَالَ أَنَسٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَكَانَ يَعْقُوبُ ﵇، كُلَّمَا أَمْسَى نَادَى مُنَادِيهِ، مَنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَحْضُرْ طَعَامَ يَعْقُوبَ، وَإِذَا أَصْبَحَ نَادَى مُنَادِيهِ: مَنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَفْطُرْ عَلَى طَعَامِ يَعْقُوبَ» (¬٢).
فصل
٢٥٣٤ - أخبرنا إبراهيم بن محمد الطيان ومحمد بن أحمد بن علي الفقيه، قالا: حدثنا إبراهيم بن خرشيد قوله، حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن عزيز، حدثنا سلامة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن ابن كعب بن مالك أن جابر بن عبد الله ﵁ أخبره أنَّ أباه قُتل يوم أُحُدٍ شهيدا وعليه دَيْن، فاشْتَدَّ الغُرَماء (¬٣) عليه في حقوقهم، قال جابر: فأتيتُ رسولَ الله ﷺ فكَلَّمته، فسألهم أن يقبلوا [ثمر] (¬٤) حائطه [ويحللوا أبي فأبوا، فلم يعطهم النبي ﷺ حائطه] (¬٥) ولم