عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَكْثَرُ وُجُوهِهِمْ وُجُوهُ الآدَمِيِّينَ وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ، أَمْثَالُ الذِّئَابِ الضَّوَارِي، لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ شَيْءٌ مِنَ الرَّحْمَةِ، سَفَّاكِينَ لِلدِّمَاءِ، لا [يَرْجِعَوُنَ] (¬١) عَنْ قَبِيحٍ، إِنْ [بَايَعْتَهُمْ] (¬٢) وَارَبُوكَ، وَإِنْ تَوَارَيْتَ عَنْهُمُ اغْتَابُوكَ، وَإِنْ [حَدَّثُوكَ كَذَبُوكَ] (¬٣)، وَإِنِ ائْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ، صَبِيُّهُمْ عَارِمٌ، وَشَابُّهُمْ شَاطِرٌ (¬٤)، وَشَيْخُهُمْ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، الِاعْتِزَازُ بِهِمْ ذُلٌّ، وَطَلَبُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَقْرٌ، الْحَلِيمُ فِيهِمْ غَاوٍ، وَالْآمِرُ فِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ مُتَّهَمٌ، وَالْمُؤْمِنُ فِيهِمْ مُسْتَضْعَفٌ، وَالسُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ، وَالْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُسَلَّطُ عَلَيْهِمْ شِرَارُهُمْ، فَيَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ» (¬٥).
• قال أهل اللغة: (واربه): خادعه، و (ورع) - بكسر الراء - يرع، فهو وَرِعٌ: إذا عَفَّ وَكَفَّ. و (عرم الصبي) فهو عارم: إذا قَلَّ حياؤه.
٢٣٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدثنا معافى بن