فَأَمْكِنْ كُلَّ عُضْوٍ مَوْضِعَهُ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ لَا يُنْظَرُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ، يَا بُنَيَّ إِذَا قَعَدْتَ بَيْنَ [الْسَجْدَتَيْنِ] (¬١) فَابْسُطْ ظُهُورَ قَدَمَيْكَ عَلَى الْأَرْضِ، وَضَعْ إِلْيَتَيْكَ عَلَى عَقِبَيْكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّتِي، وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، وَلَا تُقْعِ كَمَا [يُقْعِي] (¬٢) الْكَلْبُ، وَلَا تَنْقُرْ كَمَا يَنْقُرُ الدِّيكُ. يَا بُنَيَّ، إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَلَا يَقَعَنَّ بَصَرُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّكَ تَرْجِعْ وَقَدْ زِيدَ فِي حَسَنَاتِكَ، يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُمْسِي وَتُصْبِحَ وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ فَافْعَلْ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ فِي الْحِسَابِ، يَا بُنَيَّ، إِنْ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي فَلَا يَكُونَنَّ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ» (¬٣).
• قال أهل اللغة: (الانتهار): الزجر، و (الإقعاء): أن يُفضِي بإليتيه إلى الأرض وينصب ساقيه كما يفعل الكلب.
٢٥٥ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي بقزوين، أخبرنا عبد الله بن عمر بن زاذان، أخبرنا [أبو بكر بن السني] (¬٤)، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، حدثنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا يحيى بن [سعيد، عن يحيى بن] (¬٥) سعيد الأنصاري، عن