٣٥٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله، أخبرنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا يونس - هو: ابن عبد الأعلى -، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة، قالا: كان أبو هريرة ﵁ يُحَدِّث أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قِبَلِكُمْ بِكَثْرَةِ مَسَائِلِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ» (¬١).
٣٥٤ - وأخبرنا محمد، أخبرنا إبراهيم، أبو بكر، حدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، قال ابن شهاب: أخبرني أنس بن مالك الأنصاري ﵁ أنه اجتمع لغزوة أَذْرَبِيجَان وأَرْمِينِيَّة أهلُ الشام وأهلُ العراق فتذاكروا القرآن فاختلفوا فيه حتى كاد [يكون] (¬٢) بينهم فتنة، فرَكِب حذيفة بين اليمان ﵁ لَمَّا رأى اختلافهم - إلى عثمان ﵁، فقال: إن الناس قد اختلفوا في القرآن حتى أنِّي والله لأخشى أن يُصِيبَهم ما أصاب اليهود والنصارى من الاختلاف (¬٣). قال: ففَزِع لذلك عثمانُ فَزَعًا شدِيدًا، فأرسل إلى حفصة فاستَخْرَج الصحف التي كان أبو بكر ﵁ أمر بجمعها فنسخ منها مصاحف فبعث بها إلى الآفاق (¬٤).