أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ». فقام رجل رثُّ الهَيئَة (¬١) فقال: يا أبا موسى، أنت سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا؟ قال: نعم. قال: فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضَرَبَ به حتى قُتِلَ (¬٢).
٨٣٩ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي، أخبرنا عبد الله بن عمر بن زاذان أخبرنا أحمد [بن محمد] (¬٣) بن إسحاق، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي، أخبرني إبراهيم بن يعقوب، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو عقيل عبد الله بن عقيل، حدثنا موسى بن المسيب، عن سالم بن أبي الجعد، عن سبرة بن أبي فاكه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ [أَبِيكَ] (¬٤)، فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ. ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الهِجْرَةِ، فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ، وَإِنَّمَا مَثَلُ المُهَاجِرِ كَمَثَلِ الفَرَسِ فِي الطِّوَلِ؛ فَعَصَاهُ [فَهَاجَرَ] (¬٥)، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ فَقَالَ: تُجَاهِدُ، وَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ، وَيُقْسَّمُ الْمَالُ فَعَصَاهُ، فَجَاهَدَ». فقال رسول الله ﷺ: «فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، [وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّةٌ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ] (¬٦)» (¬٧).