اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الطَّهُورِ، ثُمَّ ادَّهَنَ بِدُهْنِهِ أَوْ تَطَيَّبَ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ - أَوْ: أَهْلِهِ - ثُمَّ رَاحَ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ أَنْصَتَ؛ [غُفِرَ] (¬١) لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى» (¬٢).
٩١٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة، أخبرنا عبد الله بن محمد بن زياد، حدثنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك، عن سُمَيِّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ [رَاحَ] (¬٣) فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً؛ فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ المَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» (¬٤).
• قوله: (غسل الجنابة) أي: كغسل الجنابة. وفي الحديث دليل على أن المسارع إلى طاعة الله والسابق إليها أعظم أجرا.
وقوله: (فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة) [يعني] (¬٥): تكتب من حضر الجمعة؛ يدل على [أن] (¬٦) من أتى الجمعة والإمام يخطب فهو أقل أجرا ممن أتى