كُلِّمَ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا جَاثِيًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَدْ حُجِبَ عَنِ [النُّورِ] (¬١) فَاسْتَنْقَذَهُ حُسْنُ خُلُقِهِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا (¬٢) أُعْطِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَاسْتَنْقَذَهُ خَوْفُهُ مِنَ اللهِ فَأَعْطِيَهُ بِيَمِينِهِ، [وَرَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَاسْتَنْقَذَهُ وَجَلُهُ مِنَ اللهِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي هَوَى مِنَ الصِّرَاطِ فِي جَهَنَّمَ فَاسْتَنْقَذَهُ دُمُوعُهُ مِنْ خَوْفِ اللهِ] (¬٣)، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي [تَلْفَحُ] (¬٤) وَجْهُهُ شَرَرُ النَّارِ فَاسْتَنْقَذَتْهُ صَدَقَتُهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي أَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ فَاسْتَنْقَذَهُ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يُرْعَدُ (¬٥) عَلَى الصِّرَاطِ فَاسْتَنْقَذَهُ حُسْنُ ظَنِّهِ بِاللهِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي لَا يَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ فَاسْتَنْقَذَتْهُ صَلَاتُهُ -يَعْنِي: صَلَاتُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَرَأَيْتُ رَجُلًا [مِنْ أُمَّتِي] (¬٦) انْتُهِى بِه إِلَى (¬٧) الجَنَّةِ فَأُغْلِقَ عَنْهُ فَاسْتَنْقَذَتْهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهُ إِلَّا اللهُ، وَرَأَيْتُ أَعْجَبَ الْعَجَبِ؛ نَاسًا تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ بَيْنَ النَّاسِ؛ وَرَأَيْتُ رِجَالًا مُعَلَّقِينَ بَأَلْسِنَتِهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا» (¬٨).
١٠٥٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أخبرنا أبو علي بن البغدادي، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري، حدثنا علي بن سهل بن المغيرة، حدثنا يحيى بن أبي بُكير، حدثنا إبراهيم بن طهمان، حدثنا منصور بن