فإنك إن استصغرت صغير المعروف فتركته تترك معروفًا كثيرا؛ وفي المثل: من حقَرَ حَرَمَ؛ أي: من احتقر النوال قطع الإفضال.
وقوله: (وأنت منبسط): انبساط الوجه: طلاقة الوجه وبَشَاشَته، وقوله: (ولو أن تفرغ)؛ يقال: أَفْرَغَ الماء في الإناء إذا صَبَّهُ فيه، ولفظة (إياك): تحذير. و (المخيلة): الكِبْر.
١١٦٦ - حدثنا سليمان بن إبراهيم، حدثنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن محمد بن سهل العماني الشاهد، حدثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي، حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، قال سمعت أبا بكر بن عياش يُحدِّث عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك ﵁، قال رسول الله ﷺ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ صُفُوفًا، وَأَهْلَ النَّارِ صُفُوفًا، قال: فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ مِنْ صُفُوفِ أَهْلِ النَّارِ إِلَى الرَّجُلِ مِنْ صُفُوفِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فيقول: يَا فُلَانُ؛ أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ صَنَعْتُ إِلَيْكَ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا. فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: [اللَّهُمَّ] (¬١) إِنَّ هَذَا اصْطَنَعَ إلَيَّ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا؛ فَيُقَالُ لَهُ: أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي» (¬٢).