ألوف (¬١)، وقال ابن عَبَّاس ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة والحسن وقتادة والسدي والربيع وعطاء الخراساني: الربيون الجموع الكثيرة (¬٢).
وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن: ﴿رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ أي: علماء كثير (¬٣)، وعنه أيضًا: علماء صبر أبرار وأتقياء (¬٤). وَحُكِىَ ابن جرير عن بعض نحاة البصرة أن الربيين هم الذين يعبدون الرب ﷿. قال: وردَّ بعضهم عليه، فقال: لو كان كذلك لقيل: الرَبيون بفتح الراء (¬٥).
وقال ابن زيد: الربيون: الأتباع والرعية، والربانيون: الولاة (¬٦).
﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا﴾ [قال قتادة والربيع بن أنس: ﴿وَمَا ضَعُفُوا﴾ بقتل نبيهم ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾] (¬٧) يقول: فما ارتدوا عن نصرتهم ولا عن دينهم أن قاتلوا على ما قاتل عليه نبي الله حتَّى لحقوا باللّه (¬٨).
وقال ابن عَبَّاس: ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾ تخشعوا (¬٩).
وقال السدي وابن زيد: وما ذلوا لعدوهم (¬١٠).
وقال محمد بن إسحاق والسدي وقتادة: أي ما أصابهم ذلك حين قتل نبيهم (¬١١).
﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (١٤٧)﴾ أي: لم يكن لهم هجير إلا ذلك
﴿فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ أي: النصر والظفر والعاقبة ﴿وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ﴾ أي: جمع لهم ذلك مع هذا ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.