دعوتك فامض لعملك" هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي الباب عن عدي بن عميرة وبريدة والمستورد بن شداد وأبي حميد وابن عمر (¬١).
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن علية، حدثنا أبو حيان يحيى بن سعيد التيمي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، قال: قام فينا رسول الله ﷺ يومًا فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره، ثم قال: "لألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا قد أبلغتك، [لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس لها حمحمة، فيقول: يا رسول الله أغثني، فاقول: لا أملك لك من الله شيئًا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجي يوم القيامة على رقبته رقاع تخنق فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت (¬٢)، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: "لا أملك لك من الله شيئًا قد بلغتك" (¬٣). أخرجاه من حديث أبي حيان به (¬٤)] (¬٥).
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثني قيس، عن عدي بن عميرة الكندي قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس من عمل لنا منكم عملًا فكتمنا منه مخيطًا فما فوقه، فهو غلّ يأتي به يوم القيامة" قال: فقام رجل من الأنصار أسود - قال مجالِد: [هو] (¬٦) سعد بن عبادة كأني أنظر إليه - فقال: يا رسول الله، اقبل عني عملك. قال: "وما ذاك؟ " قال: سمعتك تقول: كذا وكذا، قال: "وأنا أقول ذاك الآن، من استعملناه على عمل فليجيء بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذه، وما نهي عنه انتهى" (¬٧). وكذا رواه مسلم وأبو داود من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد به (¬٨).
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق الفزاري، عن ابن جريج، حدثني منبوذ رجل من آل أبي رافع، عن الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع، قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى العصر ربما ذهب إلى بني عبد الأشهل فيتحدث معهم حتى [ينحدر] (¬٩) المغرب، قال أبو رافع: فبينما رسول الله ﷺ مسرعًا إلى المغرب، إذ مرَّ بالبقيع، فقال: "أف لك، [أف لك" مرتين] (¬١٠)، فكبر في ذرعي (¬١١) وتأخرت وظننت أنه يريدني، فقال: