الذي نمتاره، وهو ثمن قليل، قاله مجاهد والحسن وغير واحد (¬١).
وقال ابن عباس: الرديء لا ينفق مثل خلق الغِرارة والحبل والشيء (¬٢).
وفي رواية عنه: الدراهم الرديئة التي لا تجوز إلا بنقصان (¬٣)، وكذا قال قتادة والسدي (¬٤).
وقال سعيد بن جبير: هي الدراهم الفسول (¬٥).
وقال أبو صالح: هو الصنوبر وحبة الخضراء (¬٦).
وقال الضحاك: كاسدة لا تنفق (¬٧).
وقال أبو صالح: جاءوا بحب البطم الأخضر والصنوبر (¬٨)، وأصل الإخاء: الإزجاء لضعف الشيء، كما قال حاتم الطائي:
لبيك على مِلحان ضيفٌ مُدَفَّعٌ … وأرملة تزجي مع الليل أرملا (¬٩)
وقال أعشى بني ثعلبة:
الواهب المائة الهِجان (¬١٠) وعبدها … عوذًا تزجي خلفها أطفالها (¬١١)
وقوله إخبارًا عنهم: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ أي: أعطنا بهذا الثمن القليل ما كنت تعطينا قبل ذلك، وقرأ ابن مسعود: فأوقر ركابنا وتصدّق علينا (¬١٢).
وقال ابن جريج: وتصدّق علينا برد أخينا إلينا (¬١٣).
وقال سعيد بن جبير والسدي: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ يقولون: تصدّق علينا بقبض هذه البضاعة المزجاة، وتجوز فيها (¬١٤).
وسئل سفيان بن عيينة: هل حرمت الصدقة على أحد من الأنبياء قبل النبي ﷺ؟ فقال، ألم تسمع قوله: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾؟ رواه ابن جرير عن الحارث،