Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 4, halaman 536

  1. سورة يوسف ﵇

وقال موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد: اجتمع آل يعقوب إلى يوسف بمصر وهم ستة وثمانون إنسانًا: صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وخرجوا منها وهم ستمائة ألف ونيف (¬١).

﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)﴾.

هذا دعاء من يوسف الصديق، دعا به ربه ﷿ لما تمت نعمة الله عليه باجتماعه بأبويه وإخوته، وما منّ الله به عليه من النبوة والملك سأل ربه ﷿ كما أتم نعمته عليه في الدنيا أن يستمر بها عليه في الآخرة، وأن يتوفاه مسلمًا حين يتوفاه، قاله الضحاك (¬٢)، وأن يلحقه بالصالحين وهم إخوانه من النبيين والمرسلين، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وهذا الدعاء يحتمل أن يوسف ﵇، قاله عند احتضاره، كما ثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ جعل يرفع أصبعه عند الموت ويقول: "اللَّهم في الرفيق الأعلى، اللَّهم في الرفيق الأعلى، اللَّهم في الرفيق الأعلى" (¬٣)، ويحتمل أنه سأل الوفاة على الإسلام واللحاق بالصالحين إذا جاء أجله، وانقضى عمره، لا أنه سأله ذلك منجزًا كما يقول الداعي لغيره: أماتك الله على الإسلام، ويقول الداعي: اللهم [أحينا] (¬٤) مسلمين، وتوفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، ويحتمل أنه سأل ذلك منجزًا، وكان ذلك سائغًا في ملتهم، كما قال قتادة قوله: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ لما جمع الله شمله وأقرّ عينه، وهو يومئذٍ مغمور في الدنيا وملكها ونضارتها، اشتاق إلى الصالحين قبله.

وكان ابن عباس يقول: ما تمنى نبي قط الموت قبل يوسف ﵇، وكذا ذكر [ابن جريج] (¬٥) والسدي عن ابن عباس أنه أول نبي دعا بذلك (¬٦)، وهذا يحتمل أنه أول من سأل الوفاة على الإسلام، كما أن نوحًا أول من قال: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ [نوح: ٢٨] ويحتمل أنه أول من سأل إنجاز ذلك، وهو ظاهر سياق قول قتادة، ولكن هذا لا يجوز في شريعتنا.

قال الإمام أحمد بن حنبل ﵀: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يتمنينَّ أحدكم الموت لضرِّ نزل به فإن كان ولا بدّ متمنيًا الموت، فليقل: اللَّهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج 4، ص 536 (SanadKitab #1503, hlm. urut 2395)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.