عباس: فرح وقرة عين (¬١).
وقال عكرمة: نعم ما لهم (¬٢).
وقال الضحاك: غبطة لهم (¬٣).
وقال إبراهيم النخعي: خير لهم (¬٤).
وقال قتادة: هي كلمة عربية، يقول الرجل: طوبى لك؛ أي: أصبت (¬٥) خيرًا. وقال في رواية: طوبى لهم حسنى لهم (¬٦)، ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي: مرجع، وهذه الأقوال شيء واحد، لا منافاة بينها.
وقال سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ قال: هي أرض الجنة بالحبشية (¬٧). وقال سعيد بن مسجوح: طوبى اسم الجنة بالهندية (¬٨). وكذا روى السدي عن عكرمة: طوبى لهم هي الجنة (¬٩)، وبه قال مجاهد (¬١٠).
وقال العوفي، عن ابن عباس: لما خلق الله الجنة وفرغ منها، قال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)﴾، وذلك حين أعجبته (¬١١).
وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن شهر بن حوشب قال: طوبى شجرة في الجنة، كل شجر الجنة منها، أغصانها من وراء سور الجنة (¬١٢)، وهكذا روي عن أبي هريرة وابن عباس ومغيث بن سُميّ وأبي إسحاق السبيعي، وغير واحد من السلف أن طوبى شجرة في الجنة في كل دار منها غصن منها (¬١٣).
وذكر بعضهم أن الرحمن ﵎ غرسها بيده من حبة لؤلؤة، وأمرها أن تمتد، فامتدت إلى حيث يشاء الله ﵎، وخرجت من أصلها ينابيع أنهار الجنة (¬١٤) من عسل وخمر وماء ولبن. وقد قال عبد الله بن وهب: حدثنا عمرو بن الحارث أن دراجًا أبا السمح حدثه عن أبي