وقال البخاري: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، سمعت جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن كان في شيء من أدويتكم، أو يكون في شيء من أدويتكم خير: ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوي" (¬١). ورواه مسلم من حديث عاصم بن عمر بن قتادة، عن جابر به (¬٢).
وقال الإمام أحمد: حدثنا علي بن إسحاق، أنبأنا عبد الله، أنبأنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا عبد الله بن الوليد، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاث إن كان في شيء شفاء: فشرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية تصيب ألمًا، وأنا أكره الكي ولا أحبه" (¬٣) ورواه الطبراني عن هارون بن سلول المصري، عن أبي عبد الرحمن المقري، عن عبد الله بن الوليد به، ولفظه: "إن كان في شيء شفاء: فشرطة محجم" وذكره (¬٤)، وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجوه.
وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني في سننه: حدثنا علي بن سلمة هو اللَّبقي، حدثنا زيد ابن الحُباب، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عن عبد الله هو: ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن" (¬٥) وهذا إسناد جيد تفرد بإخراجه ابن ماجه مرفوعًا، وقد رواه ابن جرير عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن سفيان هو: الثوري به موقوفًا وهو أشبه (¬٦).
وروينا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: إذا أراد أحدكم الشفاء فليكتب آية من كتاب الله في صحيفة، وليغسلها بماء السماء، وليأخذ من امرأته درهمًا عن طيب نفس منها، فليشترِ به عسلًا فَليشربه بذلك فإنه شفاء (¬٧)؛ أي: من وجوه، وقال الله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢] وقال: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴾ [ق: ٩] وقال: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤] وقال في العسل: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾.
وقال ابن ماجه أيضًا: حدثنا محمود بن خداش، حدثنا سعيد بن زكريا القرشي، حدثنا الزبير بن سعيد الهاشمي، عن عبد الحميد بن سالم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "من