عائشة فسألها عن ذراري الكفار، فقال: قال رسول الله ﷺ: "هم تبع لآبائهم" فقلت: يا رسول الله بلا أعمال؟ فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" (¬١). وأخرجه أبو داود من حديث محمد بن حرب عن محمد بن زياد الألهاني، سمعت عبد الله بن أبي قيس، سمعت عائشة تقول: سألت رسول الله ﷺ عن ذراري المؤمنين، قال: "هم مع آبائهم" قلت: فذراري المشركين؟ قال: "هم مع آبائهم" فقلت بلا عمل؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" (¬٢). ورواه أحمد أيضًا عن وكيع عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل وهو متروك عن مولاته بهية عن عائشة أنها ذكرت أطفال المشركين لرسول الله ﷺ فقال: "إن شئت أسمعتك تضاغيهم (¬٣) في النار" (¬٤).
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل بن غزوان، عن محمد بن عثمان، عن زاذان، عن علي ﵁ قال: سألت خديجة رسول الله ﷺ عن ولدين لها ماتا في الجاهلية، فقال: "هما في النار" قال: فلما رأى الكراهية في وجهها فقال لها: "لو رأيت مكانهما لأبغضتهما" قال: فولدي منك؟ قال: قال: "في الجنة". قال: ثم قال رسول الله ﷺ: "إن المؤمنين وأولادهم في الجنة، وإن المشركين وأولادهم في النار" -ثم قرأ:- ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (¬٥) [الطور: ٢١] وهذا حديث غريب، فإن في إسناده محمد بن عثمان مجهول الحال، وشيخه زاذان لم يدرك عليًا، والله أعلم.
وروى أبو داود من حديث ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن الشعبي قال: قال رسول الله ﷺ: "الوائدة والموؤودة في النار" ثم قال الشعبي: حدثني به علقمة، عن أبي وائل، عن ابن مسعود (¬٦).
وقد رواه جماعة عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن قيس الأشجعي قال: أتيت أنا وأخي النبي ﷺ فقلنا: إن أمنا ماتت في الجاهلية، وكانت تقري الضيف، وتصل الرحم، وإنها وأدت أختًا لنا في الجاهلية لم تبلغ الحنث. فقال: "الوائدة والموؤودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فتسلم" (¬٧). وهذا إسناد حسن.