حديث آخر: قال أحمد: حدثنا يونس، حدثنا أبو عوانة، عن الأشعث بن سليم عن أبيه، عن رجل من بني يربوع قال: أتيت النبي ﷺ فسمعته وهو يكلم الناس يقول: "يد المعطي العليا، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك" (¬١).
حديث آخر: قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في مسنده: حدثنا إبراهيم بن المستمر العُروقي، حدثنا عمرو بن سفيان، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، عن ليث بن أبي سليم، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه أن رجلًا كان في الطواف حاملًا أمه يطوف بها فسأل النبي ﷺ: هل أديت حقها؟ قال: "لا ولا بزفرة واحدة" أو كما قال، ثم قال البزار: لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه (¬٢). قلت: والحسن بن أبي جعفر ضعيف، والله أعلم.
﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (٢٥)﴾.
قال سعيد بن جبير: هو الرجل تكون منه البادرة إلى أبويه، وفي نيته وقلبه أنه لا يؤخذ به، وفي رواية: لا يريد إلا الخير بذلك، فقال: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ﴾ (¬٣).
وقوله: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قال قتادة: للمطيعين أهل الصلاة (¬٤).
وعن ابن عباس: المسبحين (¬٥).
وفي رواية عنه: المطيعين المحسنين (¬٦)، وقال بعضهم: هم الذين يصلون بين العشاءين (¬٧).
وقال بعضهم: هم الذين يصلون الضحى (¬٨).
وقال شعبة عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب في قوله: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قال: الذين يصيبون الذنب ثم يتوبون، ويصيبون الذنب ثم يتوبون (¬٩). [وكذا رواه عبد الرزاق عن الثوري، ومعمر عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب بنحوه (¬١٠)، وكذا رواه الليث وابن جريج] (¬١١)، عن ابن المسيب به (¬١٢).