وقال ابن عباس ومجاهد في قوله: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ قال: كل راكب وماشٍ في (¬١) معصية الله.
وقال قتادة: إن له خيلًا ورجالًا من الجن والإنس (¬٢) وهم الذين يطيعونه تقول العرب أجلب فلان على فلان إذا صاح عليه ومنه نهى في المسابقة عن الجلب والجنب ومنه اشتقاق الجلبة وهي ارتفاع الأصوات.
وقوله تعالى: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ قال ابن عباس ومجاهد: هو ما أمرهم به من إنفاق الأموال في معاصي الله (¬٣).
وقال عطاء: هو الربا (¬٤).
وقال الحسن: هو جمعها من خبيث وإنفاقها في حرام، وكذا قال قتادة (¬٥).
وقال العوفي، عن ابن عباس ﵄: أما مشاركته إياهم في أموالهم فهو ما حرموه من أنعامهم يعني من البحائر والسوائب ونحوها (¬٦) وكذا قال الضحاك وقتادة (¬٧).
وقال ابن جرير: والأولى أن يقال: إن الآية تعم ذلك كله (¬٨)، وقوله: ﴿وَالْأَوْلَاد﴾ قال العوفي عن ابن عباس ومجاهد والضحاك يعني: أولاد الزنا (¬٩).
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: هو ما كانوا قتلوه من أولادهم سفهًا بغير علم (¬١٠).
وقال قتادة والحسن البصري: قد والله شاركهم في الأموال والأولاد مجسوا وهودوا ونصروا وصبغوا على غير صبغة الإسلام، وجزؤوا أموالهم جزءًا للشيطان، وكذا قال (¬١١) قتادة سواء.
وقال أبو صالح، عن ابن عباس: هو تسميتهم أولادهم عبد الحارث وعبد الشمس وعبد فلان (¬١٢).
قال ابن جرير: وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: كل مولود ولدته أنثى عصي الله فيه بتسميته