وقال مجاهد: ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ قال: عيسى بن مريم (¬١)، وكذا قال عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة قال: قال الحسن: هو ابنها (¬٢)، وهو إحدى الروايتين عن سعيد بن جبير أنه ابنها، قال: أو لم تسمع الله يقول: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ (¬٣) [مريم: ٢٦] واختاره ابن زيد (¬٤) وابن جرير في تفسيره (¬٥).
وقوله: ﴿أَلَّا تَحْزَنِي﴾ أي: ناداها قائلًا: لا تحزني ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ قال سفيان الثوري وشعبة عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ قال: الجدول (¬٦)، وكذا قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: السري: النهر (¬٧)، وبه قال عمرو بن ميمون: نهر تشرب منه (¬٨).
وقال مجاهد: هو النهر بالسريانية (¬٩).
وقال سعيد بن جبير: السري: النهر الصغير بالنبطية (¬١٠).
وقال الضحاك: هو النهر الصغير بالسريانية (¬١١).
وقال إبراهيم النخعي: هو النهر الصغير (¬١٢).
وقال قتادة: هو الجدول بلغة أهل الحجاز (¬١٣).
وقال وهب بن منبه: السري هو ربيع الماء (¬١٤).
وقال السدي: هو النهر (¬١٥)، واختار هذا القول ابن جرير (¬١٦).
وقد ورد في ذلك حديث مرفوع، فقال الطبراني: حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلُيّ، حدثنا أيوب بن نهيك، سمعت عكرمة مولى ابن عباس يقول: سمعت ابن عمر