ذلك كله بيمينه يكون ذلك كله في يديه بمنزلة خردلة (¬١).
وقوله: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ قيل: المراد بالسجل: الكتاب (¬٢)، وقيل: المراد بالسجل ههنا: ملك من الملائكة (¬٣)، قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا [يحيى بن يمان] (¬٤)، حدثنا أبو الوفاء الأشجعي، عن أبيه، عن ابن عمر في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ قال: السجل: ملك، فإذا صعد بالاستغفار قال: أكتبها نورًا، وهكذا رواه ابن جرير، عن أبي كريب، عن ابن يمان، به (¬٥).
قال ابن أبي حاتم: وروي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: أن السجل ملك (¬٦).
وقال السدي في هذه الآية: السجل ملك موكل بالصحف فإذا مات الإنسان رفع كتابه إلى السجل، فطواه ورفعه إلى يوم القيامة (¬٧).
وقيل: المراد به اسم رجل صحابي كان يكتب للنبي ﷺ الوحي، قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا نوح بن قيس، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ قال: السجل هو الرجل: قال نوح: وأخبرني يزيد بن كعب - هو العوذي -، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: السجل: كاتب للنبي ﷺ (¬٨). وهكذا رواه أبو داود والنسائي، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، عن نوح بن قيس، عن يزيد بن كعب، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس ﵄ قال: السجل كاتب للنبي ﷺ (¬٩)، ورواه ابن جرير، عن نصر بن علي الجهضمي، كما تقدم (¬١٠)، ورواه ابن عدي من رواية يحيى بن عمرو بن مالك النكري، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: كان لرسول الله ﷺ كاتب يسمى السجل، وهو قوله: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ قال: كما يطوى السجل الكتاب كذلك تطوى السماء، ثم قال: وهو غير محفوظ (¬١١).