رسول الله ﷺ قال: "بادروا بالأعمال ستًا: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدابة، والدجال، وخويصة أحدكم، وأمر العامة" (¬١) تفرد به.
(حديث آخر) قال أبو داود الطيالسي: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تخرج دابة الأرض ومعها عصا موسى وخاتم سليمان ﵇، فتخطم أنف الكافر بالعصا، وتجلي وجه المؤمن بالخاتم، حتى يجتمع الناس على الخوان يعرف المؤمن من الكافر" (¬٢). ورواه الإمام أحمد عن بهز وعفان ويزيد بن هارون ثلاثتهم، عن حماد بن سلمة به، وقال: "فتخطم أنف الكافر بالخاتم، وتجلو وجه المؤمن بالعصا، حتى إن أهل الخوان الواحد ليجتمعون فيقول هذا: يا مؤمن، ويقول هذا: يا كافر" ورواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يونس بن محمد المؤدب، عن حماد بن سلمة به (¬٣).
(حديث آخر) قال ابن ماجه: حدثنا أبو غسان محمد بن عمرو، حدثنا أبو تميلة، حدثنا خالد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن بُريدة، عن أبيه قال: ذهب بي رسول الله ﷺ إلى موضع بالبادية قريب من مكة، فإذا أرض يابسة حولها رمل، فقال رسول الله ﷺ: "تخرج الدابة من هذا الموضع" فإذا فتر في شبر، قال ابن بريدة: فحججت بعد ذلك بسنين فأرانا عصًا له، فإذا هو بعصاي هذه كذا وكذا (¬٤).
وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن قتادة أن ابن عباس قال: هي دابة ذات زغب (¬٥) لها أربع قوائم من بعض أودية تهامة (¬٦).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية قال: قال عبد الله: تخرج الدابة من صدع من الصفا، كجري الفرس ثلاثة أيام لم يخرج ثلثها (¬٧).
وقال محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح قال: سئل عبد الله بن عمرو، عن الدابة فقال: الدابة تخرج من تحت صخرة بجياد، والله لو كنت معهم أو لو شئت بعصاي الصخرة التي تخرج الدابة من تحتها. قيل: فتصنع ماذا يا عبد الله بن عمرو، فقال: تستقبل المشرق فتصرخ صرخة تنفُذُه، ثم تستقبل الشام فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل المغرب فتصرخ صرخة تنفذه ثم تستقبل اليمن فيصرخ صرخة تنفذه، ثم تروح من مكة فتصبح بُعسْفَانَ، قيل: ثم ماذا؟ قال لا أعلم (¬٨).