Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي · ابن كثير

Juz 6, hlm. 149

  1. سورة السجدة

الْأَكْبَرِ﴾ قال: سنون أصابتهم (¬١).

وقال عبد الله ابن الإمام أحمد: حدثني عبد الله بن عمر القواريري، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن عروة، عن الحسن العُرني، عن يحيى الجزار، عن ابن أبي ليلى، عن أُبي بن كعب في هذه الآية: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ قال: القمر والدخان قد مضيا والبطشة واللزام (¬٢). ورواه مسلم من حديث شعبة به موقوفًا نحوه (¬٣). وعند البخاري، عن ابن مسعود نحوه (¬٤).

وقال عبد الله بن مسعود أيضًا في رواية عنه: العذاب الأدنى ما أصابهم من القتل والسبي يوم بدر (¬٥)، وكذا قال مالك، عن زيد بن أسلم (¬٦).

قال السدي وغيره: لم يبق بيت بمكة إلا دخله الحزن على قتيل لهم أو أسير، فأُصيبوا أو غرموا، ومنهم من جمع له الأمران.

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا﴾ أي: لا أظلم ممن ذكره الله بآياته وبينها له ووضحها، ثم بعد ذلك تركها وجحدها وأعرض عنها وتناساها كأنه لا يعرفها.

قال قتادة: إياكم والإعراض عن ذكر الله، فإن من أعرض عن ذكره فقد اغترَّ أكبر الغرَّة، وأعوز أشد العوَز، وعظم من أعظم الذنوب، ولهذا قال تعالى متهددًا لمن فعل ذلك ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ أي: سأنتقم ممن فعل ذلك أشد الانتقام.

وروى ابن جرير: حدثني عمران بن بكار الكلاعي، حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا إسماعيل بن [عياش] (¬٧)، حدثنا عبد العزيز بن عبيد الله، عن عبادة بن نسي، عن جُنادة بن أبي أُمية، عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله يقول: ثلاث من فعلهن فقد أجرم: من عقد لواء في غير حق، أو عقَّ والديه، أو مشى مع ظالم ينصره فقد أجرم، يقول الله تعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ (¬٨). ورواه ابن أبي حاتم من حديث إسماعيل بن عياش به وهذا حديث غريب جدًا.

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٢٣) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢٥)﴾.

يقول تعالى مخبرًا عن عبده ورسوله موسى ﵇ أنه آتاه الكتاب، وهو التوراة، وقوله

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج 6، ص 149 (Shamela #1503, hlm. urut 3421)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.