أخطوب عليهما الصلاة والسلام، فأمر إلياس أن يذهب إلى مكان كذا وكذا فمهما جاءه (¬١) فليركبه ولا يهبه فجاءته فرس من نار فركب وألبسه الله تعالى النور وكساه الريش، وكان يطير مع الملائكة ملكًا إنسيًا سماويًا أرضيًا (¬٢). هكذا حكاه وهب بن منبه عن أهل الكتاب والله أعلم بصحته.
﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤)﴾ أي: ألا تخافون الله في عبادتكم غيره
﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (١٢٥)﴾ قال ابن عباس ﵄ ومجاهد وعكرمة وقتادة والسدي: بعلًا يعني: ربًا (¬٣).
قال عكرمة وقتادة: وهي لغة أهل اليمن (¬٤)، وفي رواية عن قتادة قال: وهي لغة أزد شنوءة.
وقال ابن إسحاق: أخبرني بعض أهل العلم أنهم كانوا يعبدون امرأة اسمها: بعل (¬٥).
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: عن أبيه، هو اسم صنم كان يعبده أهل مدينة يقال لها بعلبك غربي دمشق (¬٦).
وقال الضحاك: هو صنم كانوا يعبدونه (¬٧).
وقوله تعالى: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾؟ أي: أتعبدون صنمًا ﴿وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (١٢٥)﴾
﴿اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (١٢٦)﴾ أي: هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له،
قال الله تعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٢٧)﴾ أي: للعذاب يوم الحساب
﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٢٨)﴾ أي: الموحدين منهم وهذا استثناء منقطع من مثبت.
وقوله تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٢٩)﴾ أي: ثناء جميلًا
﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (١٣٠)﴾ كما يقال في إسماعيل: إسماعين وهي لغة بني أسد، وأنشد بعض بني تميم في ضبٍّ صاده:
يقول رب السوق لما جينا … هذا ورب البيت [إسرائينا] (¬٨) (¬٩)
ويقال ميكال وميكائين وإبراهيم وإبراهام وإسرائيل وإسرائين وطور سيناء وطور سينين، وهو موضع واحد وكل هذا سائغ وقرأ آخرون "سلام على إدراسين" وهي قراءة ابن مسعود ﵁ (¬١٠)،