Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 7, halaman 8

  1. سورة ق

والذي ثبت عن مجاهد أنه حرف من حروف الهجاء (¬١) كقوله تعالى: ﴿ص﴾، ﴿ن﴾، ﴿حم﴾، ﴿طس﴾، ﴿الم﴾ ونحو ذلك، فهذه تبعد ما تقدم عن ابن عباس.

وقيل: المراد قضي الأمر والله، وأن قوله: ﴿ق﴾ قال: دلَّت على المحذوف من بقية الكلمة كقول الشاعر:

قلت لها قفي فقالت ق (¬٢)

وفي هذا التفسير نظر لأن الحذف في الكلام يكون إنما يكون إذا دل دليل عليه، ومن أين يفهم هذا من ذكر هذا الحرف؟

وقوله تعالى: ﴿وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ أي: الكريم العظيم الذي ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)﴾ [فصلت] واختلفوا في جواب القسم ما هو؟ فحكى ابن جرير عن بعض النحاة أنه قوله تعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (٤)﴾، وفي هذا نظر (¬٣) بل الجواب هو مضمون الكلام بعد القسم، وهو إثبات النبوة وإثبات المعاد وتقريره وتحقيقه، وإن لم يكن القسم يلتقي لفظًا، وهذا كثير في أقسام القرآن كما تقدم في قوله: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢)﴾ [ص] وهكذا قال ههنا: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾

﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (٢)﴾ أي: تعجبوا من إرسال رسول إليهم من البشر، كقوله تعالى: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ﴾ [يونس: ٢] أي: وليس هذا بعجيب فإن الله يصطفي من الملائكة رسلًا ومن الناس.

ثم قال مخبرًا عنهم في تعجبهم أيضًا من المعاد واستبعادهم لوقوعه: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (٣)﴾ أي: يقولون أئذا متنا وبلينا وتقطعت الأوصال منا وصرنا ترابًا، كيف يمكن الرجوع بعد ذلك إلى هذه البنية والتركيب؟ ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ أي: بعيد الوقوع. والمعنى أنهم يعتقدون استحالته وعدم إمكانه.

قال الله تعالى رادًّا عليهم: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ﴾ أي: ما تأكل من أجسادهم في البلى نعلم ذلك ولا يخفى علينا أين تفرقت الأبدان وأين ذهبت وإلى أين صارت ﴿وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾ أي: حافظ لذلك فالعلم شامل والكتاب أيضًا فيه كل الأشياء مضبوطة.

قال العوفي، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ﴾ أي: ما تأكل من لحومهم وأبشارهم، وعظامهم وأشعارهم (¬٤)، وكذا قال مجاهد وقتادة والضحاك وغيرهم (¬٥).

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج 7، ص 8 (SanadKitab #1503, hlm. urut 4005)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.