الدلائل من طريق محمد بن كثير، عن أخيه سليمان بن كثير، عن حصين بن عبد الرحمن (¬١).
وهكذا رواه ابن جرير من حديث محمد بن فضيل وغيره عن حصين به (¬٢)، ورواه البيهقي أيضًا من طريق إبراهيم بن طهمان وهشيم، كلاهما عن حصين، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده فذكره (¬٣).
رواية عبد الله بن عباس ﵄:
قال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا بكر، عن جعفر، عن عراك بن مالك، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: انشق القمر في زمان النبي ﷺ (¬٤). ورواه البخاري أيضًا ومسلم من حديث بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك به مثله (¬٥).
وقال ابن جرير: حدثنا ابن مثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا داود بن أبي عبيد، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢)﴾ قال: قد مضى ذلك، كان قبل الهجرة انشق القمر حتى رأوا شقيه (¬٦)، وروى العوفي، عن ابن عباس نحو هذا (¬٧).
وقال الطبراني: حدثنا أحمد بن عمرو البزار، حدثنا محمد بن يحيى القطعي، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كسف القمر على عهد رسول الله ﷺ فقالوا: سحر القمر، فنزلت ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾ إلى قوله: ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ (¬٨).
رواية عبد الله بن عمر:
قال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر في قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾ قال: وقد كان ذلك على عهد رسول الله ﷺ، انشق فلقتين، فلقة من دون الجبل