حديث عبد الرحيم بن سليمان به (¬١).
وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا مهران، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى بني مخزوم، عن أبي هريرة قال: إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام اقرءوا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ فبلغ ذلك كعبًا فقال: صدق والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمد، لو أن رجلًا ركب حقة أو جذعة ثم دارَ بأعلى تلك الشجرة ما بلغها حتى يسقط [هرمًا] (¬٢)، إن الله غرسها بيده ونفخ فيها من روحه، وإن أفنانها لمن وراء سور الجنة وما في الجنة نهر إلا وهو يخرج من أصل تلك الشجرة (¬٣).
وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا محمد بن منهال الضرير: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ في قول الله تعالى: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ قال: " في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها" (¬٤). وكذا رواه البخاري، عن روح بن عبد المؤمن، عن يزيد بن زريع (¬٥)، وكذ رواه أبو داود الطيالسي، عن عمران بن دوار القطان، عن قتادة به، وكذا رواه معمر وأبو هلال، عن قتادة به (¬٦).
وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد وسهل بن سعد، عن رسول الله ﷺ قال: "إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام ما يقطعها" (¬٧). فهذا حديث ثابت، عن رسول الله ﷺ، بل متواتر مقطوع بصحته عند أئمة الحديث النقاد، لتعدد طرقه وقوة أسانيده وثقة رجاله.
وقد قال الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو حصين قال: كنا على باب في موضع ومعنا أبو صالح وشقيق يعني: الضبي، فحدث أبو صالح قال: حدثني أبو هريرة قال: إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها سبعين عامًا، قال أبو صالح: أتكذِّبُ أبا هريرة؟ قال: ما أكذب أبا هريرة ولكني أكذِّبك أنت، فشقَّ ذلك على القراء يومئذٍ (¬٨). قلت: فقد أبطل من يكذب بهذا الحديث مع ثبوته وصحته ورفعه إلى رسول الله ﷺ.
وقال الترمذي: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا زياد بن الحسن بن الفرات القزاز، عن أبيه،