Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 7, halaman 247

  1. سورة الممتحنة

وأسلموا له، وهو الغفور الرحيم بكل من تاب إليه من أي ذنب كان.

وقد قال مقاتل بن حيان: إن هذه الآية نزلت في أبي سفيان صخر بن حرب، فإن رسول الله ﷺ تزوج ابنته، فكانت هذه موَدَّة ما بينه وبينه، وفي هذا الذي قاله مقاتل نظر، فإن رسول الله ﷺ تزوج بأُم حبيبة بنت أبي سفيان قبل الفتح، وأبو سفيان إنما أسلم ليلة الفتح بلا خلاف (¬١)، وأحسن من هذا ما رواه ابن أبي حاتم حيث قال: قرى على محمد بن عزيز، حدثني سلامة، حدثني عقيل، حدثني ابن شهاب أن رسول الله ﷺ استعمل أبا سفيان صخر بن حرب على بعض اليمن، فلما قُبض رسول الله ﷺ أقبل فلقي ذا الخمار مرتدًا فقاتله، فكان أول من قاتل في الرِدَّة وجاهد عن الدين، قال ابن شهاب: وهو ممن أنزل الله فيه ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً﴾ (¬٢) الآية.

وفي صحيح مسلم، عن ابن عباس أن أبا سفيان قال: يا رسول الله ثلاث أعطنيهن قال: "نعم" قال: تأمرني أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين، قال: "نعم" قال: ومعاوية تجعله كاتبًا بين يديك، قال: "نعم" قال: وعندي أحسن العرب وأجمله أُم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها (¬٣) الحديث، وقد تقدم الكلام عليه.

وقوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ أي: يعاونوا على إخراجكم؛ أي: لا ينهاكم عن الإحسان إلى الكفرة الذين لا يقاتلونكم في الدين كالنساء والضعفة منهم ﴿أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ أي: تحسنوا إليهم ﴿وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ أي: تعدلوا ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.

قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: قدمت أُمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا، فأتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله إن أُمي قدمت وهي راغبة أفأصلها؟ قال: "نعم صلي أمك" (¬٤). أخرجاه (¬٥). وقال الإمام أحمد: حدثنا عارم، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا مصعب بن ثابت، حدثنا عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: قدمت قتيلة على ابنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا ضِبَاب وقرظ (¬٦) وسمن وهي مشركة، فأبت أسماء أن تقبل هديتها وأن تدخلها بيتها. فسألت عائشة النبي ﷺ فأنزل الله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ إلى آخر الآية. فأمرها أن تقبل هديتها وأن تدخلها بيتها (¬٧).

وهكذا رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث مصعب بن ثابت به (¬٨)، وفي رواية لأحمد

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج 7، ص 247 (SanadKitab #1503, hlm. urut 4244)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.