سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يدخل الجنة قتَّات"؛ يعني: نمّامًا (¬١).
وحدثنا يحيى بن سعيد القطان - أبو سعيد الأحوال -، عن الأعمش، حدثني إبراهيم منذ نحو ستين سنة، عن همام بن الحارث قال: مرَّ رجل على حذيفة فقيل: إن هذا يرفع الحديث إلى الأمراء، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول أو قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يدخل الجنة قتَّات" (¬٢).
وقال أحمد: حدثنا هشام، حدثنا مهدي، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل قال: بلغ حذيفة رجل أنه ينم الحديث فقال: سمعت رسول الله ﷺ قال: "لا يدخل الجنة نمَّام" (¬٣).
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن خُثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد بن السكن، أن النبي ﷺ قال: "ألا أخبركم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الذين إذا رؤوا ذُكر الله ﷿، ثم قال: ألا أخبركم بشراركم؟ المشاءون بالنميمة المفسدون بين الأحبة الباغون للبُرآء العَنَت" (¬٤).
ورواه ابن ماجه، عن سويد بن سعيد، عن يحيى بن سليم، عن ابن خُثيم به (¬٥).
وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم يبلغ به النبي ﷺ: "خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذُكر الله، وشرار عباد الله المشاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبُرآء العَنَت" (¬٦).
وقوله: ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢)﴾ أي: يمنع ما عليه وما لديه من الخير، ﴿مُعْتَدٍ﴾ في تناول ما أحلَّ الله له؛ يتجاوز فيها الحد المشروع ﴿أَثِيمٍ﴾ أي: يتناول المحرمات.
وقوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣)﴾ أما العتل فهو: الفظ الغليظ الصحيح الجموع المنوع.
وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع وعبد الرحمن، عن سفيان، عن معبد بن خالد، عن حارثة بن وهب قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبره. ألا أنبئكم بأهل النار؟ كل عتل جواظ متكبر".
وقال وكيع: كل جواظ جعظري مستكبر (¬٧). أخرجاه في الصحيحين وبقية الجماعة إلا أبا داود من حديث سفيان الثوري وشعبة كلاهما عن معبد بن خالد به (¬٨).
وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا موسى بن علي، قال: سمعت أبي