وقال سفيان الثوري: عليها ثلاث قناطر (¬١).
وقوله تعالى: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣)﴾ أي: ماكثين فيها أحقابًا، وهي جمع حقب، وهو: المدة من الزمان، وقد اختلفوا في مقداره.
فقال ابن جرير، عن ابن حميد، عن مهران، عن سفيان الثوري، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي بن أبي طالب لهلال الهجري: ما تجدون الحقب في كتاب اللَّه المنزل؟ قال: نجده ثمانين سنة، كل سنة اثنا عَشَرَ شهرًا، كل شهر ثلاثون يومًا، كل يوم ألف سنة (¬٢). وهكذا روي عن أبي هريرة وعبد اللَّه بن عمرو وابن عباس وسعيد بن جبير وعمرو بن ميمون والحسن وقتادة والربيع بن أنس والضحاك (¬٣).
وعن الحسن والسدي أيضًا: سبعون سنة كذلك (¬٤).
وعن عبد الله بن عمرو: الحقب أربعون سنة، كل يوم منها كألف سنة مما تعدون. رواهما ابن أبي حاتم.
وقال بُشير بن كعب: ذُكر لي أن الحقب الواحد ثلاثمائة سنة، كل سنة اثنا عشر شهرًا، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم منها كألف سنة (¬٥). رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.
ثم قال ابن أبي حاتم: ذُكر عن عمرو بن علي بن أبي بكر [الأسفيدي] (¬٦)، حَدَّثَنَا مروان بن معاوية الفزاري، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أُمامة، عن النَّبِيّ ﷺ في قوله تعالى: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣)﴾ قال: فالحقب شهر، الشهر ثلاثون يومًا، والسنة اثنا عشر شهرًا، والسنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم منها ألف سنة مما تعدون، فالحقب ثلاثون ألف ألف سنة (¬٧). وهذا حديث منكر جدًا والقاسم هو والراوي عنه وهو جعفر بن الزبير كلاهما متروك.
وقال البزار: حَدَّثَنَا محمد بن مرداس، حَدَّثَنَا سليمان بن مسلم أبو العلاء قال: سألت سليمان التيمي هل يخرج من النار أحد؟ فقال: حدثني نافع، عن ابن عمر، عن النَّبِيّ ﷺ أنه قال: "واللّه لا يخرج من النار أحد حتَّى يمكث فيها أحقابًا، قال: والحقب بضع وثمانون سنة، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما مما تعدون" (¬٨) ثم قال: سليمان بن مسلم بصري مشهور.