العرق وبلغ شحوم الآذان" فقلت: يا رسول الله واسوأتاه ينظر بعضنا إلى بعض؟ فقال: "قد شغل الناس لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه" (¬١). هذا حديث غريب من هذا الوجه جدًا، وهكذا رواه ابن جرير عن أبي عمار الحسين بن حريث المروزي، عن الفضل بن موسى به (¬٢).
[ولكن] (¬٣) قال أبو حاتم الرازي: عائذ بن شريح ضعيف، وفي حديثه ضعف (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩)﴾ أي: يكون الناس هنالك فريقين وجوه مسفرة؛ أي: مستنيرة ﴿ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩)﴾ أي: مسرورة فرحة من السرور في قلوبهم قد ظهر البشر على وجوههم، وهؤلاء هم أهل الجنة.
﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١)﴾ أي: يعلوها وتغشاها قترة؛ أي: سواد.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سهل بن عثمان العسكري، حدثنا أبو علي محمد مولى جعفر بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: "يلجم الكافر العرق ثم تقع الغبرة على وجوههم"، قال: فهو قوله تعالى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠)﴾ (¬٥).
وقال ابن عباس: ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١)﴾ أي: يغشاها سواد الوجوه (¬٦).
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (٤٢)﴾ أي: الكفرة قلوبهم الفجرة في أعمالهم كما قال تعالى: ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ [نوح: ٢٧].
آخر تفسير سورة عبس، ولله الحمد والمنة.