وكذا قال الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عبد الله ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾ ما هي يا عمرو؟ قلت: البقر. قال: وأنا أرى ذلك (¬١)، وكذا روى يونس، عن أبي إسحاق، عن أبيه.
وقال أبو داود الطيالسي، عن عمرو، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾ قال: البقر تكنس إلى الظل (¬٢)، وكذا قال سعيد بن جبير.
وقال العوفي، عن ابن عباس هي الظباء (¬٣)، وكذا قال سعيد أيضًا ومجاهد والضحاك (¬٤).
وقال أبو الشعثاء جابر بن زيد: هي الظباء والبقر (¬٥).
وقال ابن جرير: حدثنا يعقوب، حدثنا هشيم، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم ومجاهد أنهما تذاكرا هذه الآية: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾ فقال إبراهيم لمجاهد: قل فيها بما سمعت، قال: فقال مجاهد كنا نسمع فيها شيئًا وناس يقولون إنها النجوم، قال: فقال إبراهيم: قل فيها بما سمعت، قال: فقال مجاهد كنا نسمع أنها بقر الوحش حين تكنس في حجرتها، فقال إبراهيم إنهم يكذبون على عليّ (¬٦)، هذا كما رووا عن علي أنه ضمن الأسفل الأعلى والأعلى الأسفل، وتوقف ابن جرير في المراد بقوله: ﴿بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾ هل هو النجوم أو الظباء وبقر الوحش؟ قال: ويحتمل أن يكون الجميع مرادًا (¬٧).
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧)﴾ فيه قولان:
أحدهما: إقباله بظلامه، وقال: مجاهد أظلم (¬٨).
وقال سعيد بن جبير: إذا نشأ (¬٩).
وقال الحسن البصري: إذا غشي الناس (¬١٠)، وكذا قال عطية العوفي (¬١١).
وقال علي بن أبي طلحة والعوفي، عن ابن عباس: ﴿إِذَا عَسْعَسَ﴾ إذا أدبر (¬١٢)، وكذا قال