حديث آخر: قال أبو داود: حدثنا عيسى بن محمد الرملي، حدثنا ضمرة، عن ابن أبي عبلة، عن الغَريف بن عياش الديلمي، قال: أتينا واثلة بن الأسقع فقلنا له: حدِّثنا حديثًا ليس فيه زيادة ولا نقصان، فغضب وقال: إن أحدكم ليقرأ ومصحفه معلق في بيته فيزيد وينقص، قلنا: إنما أردنا حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ، قال: أتينا رسول الله ﷺ في صاحب لنا قد أوجب يعني النار بالقتل فقال: "أعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو منه عضوًا من النار" (¬١)، وكذا رواه النسائي من حديث إبراهيم بن أبي عبلة، عن العريف بن عياش الديلمي، عن واثلة به (¬٢).
حديث آخر: قال أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام، عن قتادة، عن قيس الجذامي، عن عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله ﷺ قال: "من أعتق رقبة مسلمة فهو فداؤه من النار" (¬٣)، وحدثنا عبد الوهاب الخفاف، عن سعيد، عن قتادة، قال: ذُكر لنا أن قيسًا الجذامي حدث عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: "من أعتق رقبة مؤمنة فهي فكاكه من النار" (¬٤). تفرد به أحمد من هذا الوجه.
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن آدم وأبو أحمد قالا: حدثنا عيسى بن عبد الرحمن البجلي من بني بجيلة من بني سليم، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله علمني عملًا يدخلني الجنة، فقال: "لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة، أعتق النسمة وفك الرقبة" فقال: يا رسول الله أو ليستا بواحدة، قال: "لا إن عتق النسمة أن تنفرد بعتقها، وفكَّ الرقبة أن تعين في عتقها، والمنحةُ الوكوف (¬٥)، والفيء على ذي الرحم الظالم، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع، واسق الظمآن، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من الخير" (¬٦).
وقوله: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤)﴾ قال ابن عباس: ذي مجاعة (¬٧)، وكذا قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة وغير واحد (¬٨)، والسغب هو الجوع.