رواية أبي بكر الصديق ﵁: قال الإمام أحمد: حدثنا علي بن [عياش] (¬١)، حدثني العطاف بن خالد، حدثني رجل من أهل البصرة، عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أبيه قال: سمعت أبي يذكر أن أباه سمع أبا بكر وهو يقول: قلت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله أنعمل على ما فرغ منه أو على أمر مؤتنف؟ قال: "بل على أمر قد فرغ منه" قال: ففيم العمل يا رسول الله؟ قال: "كل ميسر لما خلق له" (¬٢).
رواية علي ﵁: قال البخاري: حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في بقيع الغرقد في جنازة فقال: "ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار" فقالوا: يا رسول الله أفلا نتكل؟ فقال: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له" ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧)﴾ إلى قوله: ﴿لِلْعُسْرَى﴾ (¬٣). وكذا رواه من طريق شعبة (¬٤)، ووكيع (¬٥) عن الأعمش بنحوه. ثم رواه عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن منصور، عن سعيد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتى رسول الله ﷺ، فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس، فجعل ينكت بمخصرته ثم قال: "ما منكم من أحد -أو ما من نفس منفوسة- إلا كتب مكانها من الجنة والنار وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة" فقال رجل: يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى أهل السعادة، ومن كان منا من أهل الشقاء فسيصير إلى أهل الشقاء؟ فقال: "أما أهل السعادة فيُيسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاء فيُيسرون إلى عمل أهل الشقاء"، ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ (¬٦). وقد أخرجه بقية الجماعة من طرق عن سعيد بن عبيدة به.
رواية عبد الله بن عمر: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن ابن عمر قال: قال عمر: يا رسول الله أرأيت ما نعمل فيه أفي أمر قد فرغ أو مبتدأ أو مبتدع؟ قال: "فيما قد فرغ منه، فاعمل يا ابن الخطاب، فإن كلًّا ميسر، أما من كان من أهل السعادة فإنه يعمل للسعادة وأما من كان من أهل الشقاء فإنه يعمل للشقاء" (¬٧). ورواه الترمذي في القدر عن بُندار، عن ابن مهدي به، وقال: حسن صحيح (¬٨).