وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هُرَيرة، عن النبي ﷺ -وعمرو، عن يحيى بن جَعْدة-: "إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد" (¬١).
وهذا على شرط الصحيحين، ولم يخرجوه من هذا الوجه، وقد رواه مسلم في صحيحه من طريق [أبي الزناد] (¬٢) (¬٣).
ورواه البزار من حديث عبد الله بن مسعود، وأبي سعيد الخدري: "ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا" (¬٤).
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز -هو ابن محمد الدراوردي- عن سُهَيل، عن أبيه، عن أبي هُريرة، عن النبى ﷺ قال: "هذه النار جزء من مائة جزء من جهنم" (¬٥).
تفرد به أيضًا من هذا الوجه، وهو على شرط مسلم أيضًا.
وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزاميّ، حدثنا مَعْن بن عيسى القزاز، عن مالك، عن عَمّه أبي سُهَيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أتدرون ما مثل ناركم هذه من نار جهنم؟ لهي أشد سوادًا من دخان ناركم هذه بسبعين ضعفًا" (¬٦).
وقد رواه أبو مصعب، عن مالك، ولم يرفعه. وروى الترمذي وابن ماجه، عن عباس الدَّوريّ، عن يحيى بن أبي بُكَيْر: حدثنا شريك، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرة. قال: قال رسول الله ﷺ: "أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة" (¬٧).
وقد روي هذا من حديث أنس (¬٨) وعمر بن الخطاب.
وجاء في الحديث -عند الإمام أحمد- من طريق أبي عثمان النَّهدي، عن أنس -وأبي نضرة العَبْديّ، عن أبي سعيد وعَجْلان مولى [المُشْمَعّل] (¬٩)، عن أبي هريرة- عن النبي ﷺ أنه قال: "إن أهون أهل النار عذابًا من له نعلان يغلي منهما دماغه" (¬١٠).