Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي · ابن كثير

Juz 7, hlm. 651

  1. سورة ﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ وهي مكية

وقال محمد بن كعب في قوله: ﴿جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾: ألهاه ماله بالنهار، هذا إلى هذا، فإذا كان الليل، نام كأنه جيفة.

وقوله: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣)﴾ أي: يظن أن جمعه المال يخلده في هذه الدار؟

﴿كَلَّا﴾ أي: ليس الأمر كما زعم ولا كما حسب. ثم قال تعالى: ﴿لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ أي: ليلقين هذا الذي جمع مالًا فعدده (¬١) في الحطمة وهي اسم من أسماء النار صفة؛ لأنها تحطم من فيها. ولهذا قال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧)﴾.

قال ثابت البناني: تحرقهم إلى الأفئدة وهم أحياء، ثم يقول: لقد بلغ منهم العذاب، ثم يبكي.

وقال محمد بن كعب: تأكل كل شيء من جسده، حتى إذا بلغت فؤاده حَذْوَ حلقه ترجع على جسده.

وقوله: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨)﴾ أي: مطبقة كما تقدم تفسيره في سورة البلد (¬٢).

وقال ابن مَرْدُويه: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا علي بن سراج، حدثنا عثمان بن [خَرزَاذ] (¬٣)، حدثنا شجاع بن أشرس، حدثنا شريك، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨)﴾ قال: "مطبقة" (¬٤).

وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن أسيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح قوله ولم يرفعه (¬٥).

﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)﴾ قال عطية العوفي (¬٦): عمد من حديد.

وقال السُّدِّي (¬٧): من نار.

وقال شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)﴾ يعني: الأبواب هي الممدودة (¬٨).

وقال قتادة: في قراءة عبد الله بن مسعود: "إنها عليهم مؤصدة بعمد ممدة" (¬٩).

وقال العوفي، عن ابن عباس: أدخلهم في عَمَد فمدت عليهم بعماد، وفي أعناقهم السلاسل فسدت بها الأبواب (¬١٠).

وقال قتادة: كنا نحدث أنهم يعذبون بعمد في النار (¬١١). واختاره ابن جرير.

وقال أبو صالح: ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)﴾ يعني: القيود الطوال (¬١٢).

آخر تفسير سورة ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾، ولله الحمد والمنة.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج 7، ص 651 (Shamela #1503, hlm. urut 4648)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.