قَالَ: وَمَا قِيلَ مِنْ أن تَفْسِيرِ الصَّحَابِيِّ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوع فَإِنَّمَا ذَلِكَ فِيمَا كَانَ سَبَبَ نُزُولٍ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ «١».
أَمَّا إِذَا قَالَ الرَّاوِي عَنْ الصَّحَابِيِّ: "يَرْفَعُ الْحَدِيثَ" أَوْ "يَنْمِيهِ" (١) أَوْ "يَبْلُغُ بِهِ" (٢) فَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ قَبِيلِ الْمَرْفُوعِ الصَّرِيحِ فِي الرَّفْعِ (٣) وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] أما إطلاقُ بَعضهم أن تفسير الصحابةِ له حُكم المرفوع، وأن مايقوله الصحابي، مما لا مجال فيه للرأي، مرفوعا حكما كذلك، فإنه إطلاقٌ غير جيد، لأن الصحابةِ اجتهدوا كثيرا في تفسير القرآن، فاختلفوا، وأفتوا بما يَرونه من عمومات الشريعة تطبيقاً على الفروع والمسائل.
ويَظُن كثيرٌ من الناس أن هذا مما لامجال للرأي فيه. وأما ما يحكيه بعض الصحابة من أخبار الأمم السابقة، فإنه لايعطي حكم المرفوع أيضا، لأن كثيرا منهم ﵃ كان يروي الإسرائيليات عن أهل الكتاب، على سبيل الذكرى والموعظة، لا بمعنى أنهم يعتقدون صحتها، أو يستجيزون نسبتها إلى رسول الله ﷺ، حاشا وكلا. [شاكر]