(قُلْتُ): (١) قَالَ أَبُو عَمْرٍو بْنُ الْحَاجِبِ فِي "مُخْتَصَرِهِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ" (٢) الْمُرْسَلُ قَوْلُ [غَيْر] (٣) الصَّحَابِيِّ "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ".
هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِتَصْوِيرِهِ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ.
وَأَمَّا كَوْنُهُ حُجَّةً فِي الدِّينِ فَذَلِكَ يَتَعَلَّقُ بِعِلْمِ الْأُصُولِ وَقَدْ أَشْبَعْنَا الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِنَا "الْمُقَدِّمَاتِ" (٤).
وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي "مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ" (٥): "أَنَّ الْمُرْسَلَ فِي أَصْلِ قَوْلِنَا وَقَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ"، وَكَذَا حَكَاهُ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ (٦) عَنْ جَمَاعَةِ (٧) أَصْحَابِ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ (٨): "وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ سُقُوطِ الِاحْتِجَاجِ بِالْمُرْسَلِ وَالْحُكْمِ بِضَعْفِهِ هُوَ الَّذِي اِسْتَقَرَّ عَلَيْهِ آرَاءُ جَمَاعَةِ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَنُقَّادِ الْأَثَرِ وَتَدَاوَلُوهُ فِي تَصَانِيفِهِم «١» ".
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] لأنه حذف منه راو غير معروف، وقد يكون غير ثقة. والعبرة في الرواية بالثقة واليقين، ولا حجة في المجهول. [شاكر].