وَكَانَ شُعْبَةُ أَشَدَّ النَّاسِ إِنْكَارًا لِذَلِكَ، وَيُرْوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "لِأَنْ أَزْنِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ".
قَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ (١): "وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ وَالزَّجْرِ".
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٢): التَّدْلِيسُ أَخُو الْكَذِبِ «١».
وَمِنَ الْحُفَّاظِ (٣) مَنْ جَرَّحَ (٤) مَنْ عُرِفَ بِهَذَا التَّدْلِيسِ مِنْ الرُّوَاةِ، فَرَدَّ رِوَايَتَهُ مُطْلَقًا، وَإِنْ أَتَى بِلَفْظِ الِاتِّصَالِ، وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ دَلَّسَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، كَمَا قَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵀ (٥) -.
قَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ (٦): وَالصَّحِيحُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ مَا صَرَّح فِيهِ بِالسَّمَاعِ، فَيُقْبَلُ، وَبَيْنَ مَا أُتِيَ فِيهِ بِلَفْظٍ مُحْتَمَلٍ، فَيُرَدُّ.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] هذه الكلمة نقلها ابن الصلاح عن الشافعي عن شعبة فليست من قول الشافعي بل هي من نقله. [شاكر]