وقال بعضهم عن شعبة: إذا حدثك من لا ترى شخصه فلا ترو عنه، فلعله شيطان قد تصور في صورته، يقول "حدثنا"، "أخبرنا" (١). وهذا عجيب وغريب جداً!
فرع (٢): إذا حدثه بحديث ثم قال: "لا تروه عني"، أو "رجعت عن إسماعك"، ونحو ذلك، ولم يبد مستنداً سوى المنع اليابس، أو أسمع قوماً فخص بعضهم، وقال: "لا أجيز لفلان أن يروي عني [شيئا] (٣) فإنه لا يمنع من صحة الرواية عنه، ولا التفات إلى قوله.
وقد حدث النسائي عن الحارث بن مسكين (٤) والحالة هذه؛ وأفتى الشيخ أبو إسحاق الأسفرائيني (٥) بذلك «١».
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] كل من سمع عن شيخ رواية فله أن يرويها عنه سواء أقصده الشيخ بالتسميع أم لم يقصده، وكذلك إذا منعه من الرواية عنه، كأن قال له: "لا تروه عني"، أو "لا آذن لك في الرواية عني"، أو نحو ذلك، وكذلك إذا رجع الشيخ =